محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي
349
الفوائد المدنية والشواهد المكية
طاهر حتّى يستيقن أنّه قذر ( 1 ) وبأنّه كلّ ماء طاهر حتّى يستيقن أنّه قذر ( 2 ) . لأنّا نقول : التمسّك بالأصل وبتلك الأخبار إنّما يتّجه إذا لم نعلم طروّ تلك الحالة ، وبعد علمنا بطروّها لا يتّجه * على أنّا نقول : الروايتان الواردتان في الإنائين المشتبهين والروايات الواردة في الثوبين المشتبهين والواردة في اختلاط لحم المذكّى بغير المذكّى والواردة في اختلاط الحلال بالحرام ، موجبة للقطع بوجوب الاجتناب عن ذلك الماء وعن الإنائين المشتبهين . ثمّ اعلم أنّ هنا أقساماً ثلاثة : المحكوم عليه بالطهارة ، والمحكوم عليه بالنجاسة والمحكوم عليه بوجوب التوقّف عن الحكمين وبوجوب الاجتناب عنه . ومن المعلوم : أنّ الملاقي لأحد الثلاثة حكمه حكم أحد الثلاثة . وللمتأخّرين في هذه المسائل تدقيقات لا تشفي عليلا ولا تروي غليلا والله الموفّق للصواب . فائدة تختلف طريقة الاحتياط في أحكام الله تعالى بحسب قلّة البضاعة في علم
--> ( 1 ) راجع الوسائل 2 : 1053 الباب 37 من أبواب النجاسات . ( 2 ) راجع الوسائل 1 : 99 الباب الأول من أبواب الماء المطلق . ( 3 ) الوسائل 1 : 103 الباب 3 من أبواب ماء المطلق ، ح 4 .